الديمقراطية وحرية التعبيروالرأى

Physical Political World Map

Image via Wikipedia

الديمقراطية تعني في الأصل حكم الشعب لنفسه، لكن كثيرا ما يطلق اللفظ علَى الديمقراطية الليبرالية لأنها النظام السائد للديمقراطية في دول الغرب، وكذلك في العالم في القرن الحادي والعشرين، وبهذا يكون استخدام لفظ الديمقراطية  لوصف الديمقراطية الليبرالية خلطا شائعا في استخدام المصطلح سواء في الغرب أو الشرق، فالديمقراطية هي شكل من أشكال الحكم السياسي قائمٌ بالإجمال علَى التداول السلمي للسلطة وحكم الأكثريّة بينما الليبرالية تؤكد على حماية حقوق الأقليّات والأفراد وهذا نوع من تقييد الأغلبية في التعامل مع الأقليات والأفراد بخلاف الأنظمة الديمقراطية التي لا تشتمل على دستور يلزم مثل هذه الحماية والتي تدعى بالديمقراطيات اللاليبرالية، فهنالك تقارب بينهما في امور وتباعد في اُخرى يظهر في العلاقة بين الديمقراطية والليبرالية كما قد تختلف العلاقة بين الديمقراطية والعلمانية باختلاف رأي الأغلبية

وتحت نظام الديمقراطية الليبرالية أو درجةٍ من درجاتهِ يعيش في بداية القرن الواحد والعشرين ما يزيد عن نصف سكّان الأرض في أوروبا والأمريكتين والهند وأنحاء أخرَى. بينما يعيش معظمُ الباقي تحت أنظمةٍ تدّعي نَوعاً آخر من الديمقراطيّة كالصين التي تدعي الديمقراطية الشعبية
ويطلق مصطلح الديمقراطية أحيانا على معنى ضيق لوصف نظام الحكم في دولة ديمقراطيةٍ، أو بمعنى أوسع لوصف ثقافة مجتمع. والديمقراطيّة بهذا المعنَى الأوسع هي نظام اجتماعي مميز يؤمن به ويسير عليه المجتمع ويشير إلى ثقافةٍ سياسيّة وأخلاقية معيّنة تتجلى فيها مفاهيم تتعلق بضرورة تداول السلطة سلميا وبصورة دورية
لغويّاً، فالديمقراطيّة كلمةٌ مركبة مِن كلمتين: الأولى مشتقة من الكلمة اليونانية Δήμος أو Demos وتعني عامة الناس، والثانية Κρατία أو kratia وتعني حكم. وبهذا تكون الديمقراطية Demoacratia تَعني لغةً ‘حكم الشعب’ أو ‘حكم الشعب لِنفسهِ’

مفاهيم وقِيَم الديمقراطية

الديمقراطية هي حُكمُ الأكثريّة لكن النوع الشائع منها (أي الديمقراطية الليبرالية) يوفر حمايةُ حقوق الأقليات والأفراد عن طريق تثبيت قوانين بهذا الخصوص بالدستور، ويتجلّى كلّ ركنٍ في عدَدٍ من المفاهيم والمبادِئ سوف نبسُطها تالياً. ويندرُ أن تحوذَ دولةٌ أو مجتمعٌ ما علَى هذه المفاهيم كلها كاملةً غير منقوصة، بل أنّ عدَداً من هذه المفاهيم خِلافِيّ لا يَلقَى إِجماعاً بَين دعاة الديمقراطية المتمرّسين

مبادئ تحكيم حكم الأكثرية ومفاهيمه
وهي مفاهيم ومبادِئ مصممةٌ حتَّى تحافظ الأكثريّة علَى قدرتها علَى الحكم الفعّال والأستقرار والسلم الأهلي والخارجي ولمنع الأقليّات من تعطيل الدولة وشلّها:
* مبدأ حكم الأكثرية
* مبدأ فصل السلطات ومفهوم تجزيء الصلاحيات
* مبدأ التمثيل والانتخاب
* مفهوم المعارضة الوفية
* مفهوم سيادة القانون
* مفهوم اللامركزية
مبدأ تداول السلطات سلميا

مفهوم التوازن
تبدأُ فكرة التوازن من أنّ مصالح الأكثريّة قد تتعَأرضُ مع مصالح الأقليّات والأفراد بشكلٍ عام، وأنّهُ لا بد من تحقيق توازن دقيق ومستدام بينهما ومن هنا فكرة الديمقراطية الليبرالية وتتمدَّد هذه الفكرة لتشملَ التوازن بيَن السلطات التشريعيّة والتنفيذيّة والقضائِيّة، وبين المناطق والقبائِل والأعراق ومن هنا فكرة اللامركزيّة، وبين السلطات الدينيّة والدنيوِيّة ومن هنا فكرة العلمانية

مفهوم الشرعية السياسية والثقافة الديمقراطية
تعتمد كل أشكال الحكومات على شرعيتها السياسية، أي على مدى قبول الشعب بها، لانها من دون ذلك القبول لا تعدو كونها مجرد طرف في حرب أهلية، طالما ان سياساتها وقراراتها ستلقى معارضة ربما تكون مسلحة. وباستثناء من لديهم إعتراضات على مفهوم الدولة كالفوضويين والمتحررين (Libertarians) فإن معظم الناس مستعدون للقبول بحكوماتهم إذا دعت الضرورة. والفشل في تحقيق الشرعية السياسية في الدول الحديثة عادة ما يرتبط بالإنفصالية والنزاعات العرقية والدينية أو بالاضطهاد وليس بالإختلافات السياسية، إلا أن ذلك لا ينفي وجود أمثلة على الإختلافات السياسية كالحرب الأهلية الإسبانية وفيها إنقسم الإسبان إلى معسكرين سياسيَيْن متخاصمَيْن

تتطلب الديمقراطية وجود درجة عالية من الشرعية السياسية لأن العملية الانتخابية الدورية تقسم السكان إلى معسكرين “خاسر” و”رابح”. لذا فإن الثقافة الديمقراطية الناجحة تتضمن قبول الحزب الخاسر ومؤيديه بحكم الناخبين وسماحهم بالانتقال السلمي للسلطة وبمفهوم “المعارضة الموالية” أو “المعارضة الوفيّة”. فقد يختلف المتنافسون السياسيون ولكن لابد أن يعترف كل طرف للآخر بدوره الشرعي، ومن الناحية المثالية يشجع المجتمع على التسامح والكياسة في إدارة النقاش بين المواطنين. وهذا الشكل من أشكال الشرعية السياسية ينطوي بداهةً على أن كافة الأطراف تتشارك في القيم الأساسية الشائعة. وعلى الناخبين أن يعلموا بأن الحكومة الجديدة لن تتبع سياسات قد يجدونها بغيضة، لأن القيم المشتركة ناهيك عن الديمقراطية تضمن عدم حدوث ذلك

إن الانتخابات الحرة لوحدها ليست كافية لكي يصبح بلد ما ديمقراطياً: فثقافة المؤسسات السياسية والخدمات المدنية فيه يجب أن تتغير أيضاً، وهي نقلة ثقافية يصعب تحقيقها خاصة في الدول التي إعتادت تاريخياً أن يكون انتقال السلطة فيها عبر العنف. وهناك العديد من الأمثلة المتنوعة كفرنسا الثورية وأوغندا الحالية وإيران التي إستطاعت الاستمرار على نهج الديمقراطية بصورة محدودة حتى حدثت تغييرات ثقافية أوسع وفتحت المجال لظهور حكم الأغلبية

نقلا عن ويكيبيديا معنى الديمقراطية

حرية التعبير
حرية الرأي والتعبير يمكن تعريفها بالحرية في التعبير عن الأفكار والآراء عن طريق الكلام أو الكتابة أو عمل فني بدون رقابة أو قيود حكومية بشرط أن لا يمثل طريقة ومضمون الأفكار أو الآراء ما يمكن اعتباره خرقاً لقوانين وأعراف الدولة أو المجموعة التي سمحت بحرية التعبير ويصاحب حرية الرأي والتعبير على الأغلب بعض أنواع الحقوق والحدود مثل حق حرية العبادة وحرية الصحافة وحرية التظاهرات السلمية

بالنسبة لحدود حرية الرأي والتعبير فانه يعتبر من القضايا الشائكة والحساسة إذ أن الحدود التي ترسمها الدول أو المجاميع المانحة لهذه الحرية قد تتغير وفقا للظروف الأمنية والنسبة السكانية للأعراق والطوائف والديانات المختلفة التي تعيش ضمن الدولة أو المجموعة وأحيانا قد تلعب ظروف خارج نطاق الدولة أو المجموعة دورا في تغيير حدود الحريات

بدايات حرية الرأي والتعبير
ترجع بدايات المفهوم الحديث لحرية الرأي والتعبير إلى القرون الوسطى في المملكة المتحدة بعد الثورة التي أطاحت بالملك جيمس الثاني من إنكلترا عام 1688 ونصبت الملك وليام الثالث من إنكلترا والملكة ماري الثانية من إنكلترا على العرش وبعد سنة من هذا أصدر البرلمان البريطاني قانون “حرية الكلام في البرلمان”.و بعد عقود من الصراع في فرنسا تم إعلان حقوق الإنسان والمواطن في فرنسا عام 1789 عقب الثورة الفرنسية الذي نص على أن حرية الرأي والتعبير جزء أساسي من حقوق المواطن وكانت هناك محاولات في الولايات المتحدة في نفس الفترة الزمنية لجعل حرية الرأي والتعبير حقا أساسيا لكن الولايات المتحدة لم تفلح في تطبيق ما جاء في دستورها لعامي 1776 و 1778 من حق حرية الرأي والتعبير حيث حذف هذا البند في عام 1798 واعتبرت معارضة الحكومة الفدرالية جريمة يعاقب عليها القانون ولم تكن هناك مساواة في حقوق حرية التعبير بين السود والبيض

ويعتبر الفيلسوف جون ستيوارت ميل John Stuart Mill 1806 – 1873 من أوائل من نادوا بحرية التعبير عن أي رأي مهما كان هذا الرأي غير أخلاقيا في نظر البعض حيث قال “إذا كان كل البشر يمتلكون رأيا واحدا وكان هناك شخص واحد فقط يملك رأيا مخالفا فان إسكات هذا الشخص الوحيد لا يختلف عن قيام هذا الشخص الوحيد بإسكات كل بني البشر إذا توفرت له القوة” وكان الحد الوحيد الذي وضعه ميل لحدود حرية التعبير عبارة عن ما أطلق عليه “إلحاق الضرر” بشخص آخر ولا تزال هناك لحد هذا اليوم جدل عن ماهية الضرر فقد يختلف ما يعتبره الإنسان ضررا الحق به من مجتمع إلى آخر. وكان جون ستيوارت ميل من الداعين للنظرية الفلسفية التي تنص على أن العواقب الجيدة لأكبر عدد من الناس هي الفيصل في تحديد اعتبار عمل أو فكرة معينة أخلاقيا أم لا وكانت هذه الأفكار مناقضة للمدرسة الفلسفية التي تعتبر العمل اللاأخلاقي سيئا حتى ولوعمت فائدة من القيام به واستندت هذه المدرسة على الدين لتصنيف الأعمال إلى مقبولة أو مسيئة ولتوضيح هذا الاختلاف فان جون ستيوارت ميل يعتبر الكذب على سبيل المثال مقبولا إذا كان فيه فائدة لأكبر عدد من الأشخاص في مجموعة معينة على عكس المدرسة المعاكسة التي تعتبر الكذب تصرفا سيئا حتى ولو كانت عواقبه جيدة

وبسبب الهجرة من الشرق إلى الدول الغربية واختلاط الثقافات والأديان ووسائل الاتصال الحديثة مثل الإنترنت شهد العالم موجة جديدة من الجدل حول تعريف الإساءة أو الضرر وخاصة على الرموز الدينية حيث شهد العالم في أواخر 2005 وبدايات عام 2006 ضجة سياسية وإعلامية ودينية واقتصادية حول ما اعتبره المسلمون الإساءة للنبي محمد واعتبره العالم الغربي وسيلة في

حرية الرأي والتعبير

بدأت مؤخرا حركات في أوروبا تطالب بتعديلات في القوانين القديمة المتعلقة بالإساءة إلى الرموز الدينية التي وان وجدت في القوانين الأوروبية ولكنها نادرا ما تطبق في الوقت الحالي ولكن مع انتشار الهجرة إلى أوروبا من الدول الغير أوروبية وجدت الكثير من الدول في أوروبا نفسها في مواقف قانونية حرجة لوجود بنود في قوانينها الجنائية تجرم المسيئين إلى الرموز الدينية ووجود بنود أخرى تسمح بحرية الرأي والتعبير وهذه القوانين التي تعتبر الإساءة للدين عملا مخالفا للقوانين لا تزال موجودة على سبيل المثال في البندين 188 و 189 من القانون الجنائي في النمسا ووالبند 10 من القانون الجنائي في فنلندا والبند 166 من القانون الجنائي في ألمانيا والبند 147 في القانون الجنائي في هولندا والبند 525 في القانون الجنائي في اسبانيا وبنود مشابهة في قوانين إيطاليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة

نماذج من حدود حرية الرأي والتعبير في العالم
فرنسا: يمنع القانون الفرنسي أي كتابة أو حديث علني يؤدي إلى حقد أو كراهية لأسباب عرقية أو دينية ويمنع أيضا تكذيب جرائم الإبادة الجماعية ضد اليهود من قبل النازيين ويمنع أيضا نشر أفكار الكراهية بسبب الميول الجنسية لفرد. وقد أتهم القضاء الفرنسي المفكر الفرنسي رجاء جارودي وكذلك الكاتب الصحفي إبراهيم نافع بتهمة معاداة السامية حسب قانون جيسو. في 10 مارس 2005 منع قاضي فرنسي لوحة دعائية مأخوذة من فكرة لوحة العشاء الأخير للرسام ليوناردو دا فينشي. حيث تم تصميم اللوحات الدعائية لبيت قيغباود لتصميم الملابس وأمر بإزالة جميع اللوحات الإعلانية خلال 3 أيام. حيث أعلن القاضي بأن اللوحات الدعائية مسيئة للروم الكاثوليك. وعلى الرغم من تمسك محامي قيغبادو بأن منع الإعلانات هو نوع من الرقابة وقمع لحرية التعبير، إلا أن القاضي اقر بأن الإعلان كان تدخل مشين وعدواني بمعتقادات الناس الخاصة. وحكم بأن محتوى الإساءة إلى الكاثوليك أكثر من الهدف التجاريِ المقدم

ألمانيا : في القانون الأساسي الألماني والذي يسمى Grundgesetz ينص البند الخامس على حق حرية الرأي والتعبير، ولكنه يرسم حدوداً مماثلة للقانون الفرنسي تمنع خطابات الكراهية ضد العرق والدين والميول الجنسية إضافة إلى منع استعمال الرموز النازية مثل الصليب المعقوف

بولندا : لحد هذا اليوم يعتبر الإساءة إلى الكنيسة الكاثوليكية ورئيس الدولة جريمة يعاقب عليها القانون حيث تم الحكم بالسجن لمدة 6 أشهر على الفنان البولندي دوروتا نيزنالسكا Dorota Nieznalska في 18 يوليو 2003 لرسمه صورة العضو الذكري على الصليب وتم غرامة الصحفي جيرزي أوروبان بمبلغ 5000 يورو في 5 يناير 2005 لإساءته لشخص يوحنا بولس الثاني

كندا : يمنع القانون الكندي خطابات وأفكار الكراهية ضد أي مجموعة دينية أو عرقية وتمنع الأفكار أو الكلام أو الصور التي تعتبر مسيئة أخلاقيا من الناحية الجنسية حسب القوانين الكندية وفي 29 ابريل 2004 وافق البرلمان على قانون يمنع الإساءة لشخص بسبب ميوله الجنسية

الولايات المتحدة : في الولايات المتحدة وضعت المحكمة العليا مقياسا لما يكن اعتباره إساءة أو خرق لحدود حرية التعبير ويسمى باختبار ميلر Miller test وبدأ العمل به في عام 1973 ويعتمد المقياس على 3 مبادئ رئيسية وهي : عما إذا كان غالبية الأشخاص في المجتمع يرون طريقة التعبير مقبولة وعما إذا كان طريقة إبداء الرأي يعارض القوانين الجنائية للولاية وعما إذا كانت طريقة عرض الرأي يتحلى بصفات فنية أو أدبية جادة. ومن الجدير بالذكر أن إنكار حدوث إبادة جماعية لليهود لا يعتبر عملا جنائيا في الولايات المتحدة ولهذا تتخذ معظم مجموعات النازيون الجدد من الولايات المتحدة مركزا إعلامياً لها. وبعد أحداث 11 سبتمبر 2001 صُدّق في الولايات المتحدة على قانون يعرف بـ PATRIOT Act الذي يمنح الأجهزة الأمنية صلاحيات واسعة تمكنها من القيام بأعمال تنصت ومراقبة وتفتيش دون اللجوء إلى التسلسل القضائي الذي كان متبعا قبل 11 سبتمبر 2001

بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 صدق في الولايات المتحدة على قانون يعرف بـ PATRIOT Act الذي منح الأجهزة الأمنية صلاحيات واسعة تمكنها من القيام بأعمال تنصت ومراقبة وتفتيش دون اللجوء إلى التسلسل القضائي الذي كان متبعا قبل 11 سبتمبر 2001. ومع بدأ الولايات المتحدة حملاتها العسكرية على كل من أفغانستان والعراق فيما يعرف بالحرب على الإرهاب وتعرض مقرات بعض القنوات الإخبارية والصحافيين العاملين بها لاعتداءات متكررة من قبل القوات الأمريكية بدأت تظهر مزاعم حول تعمد ذلك وخاصة بعد استهداف مقر قناة الجزيرة الإخبارية في أفغانستان عام 2002 وفي بغداد أثناء عملية غزو العراق 2003 والتي أدت إلى مقتل مراسل الجزيرة في بغداد طارق أيوب وساعد في تأكيد ذلك نشر صحيفة الديلي ميرور البريطانية في نوفمبر 2005 وثائق سرية اشتهرت باسم وثيقة قصف الجزيرة مفادها أن الرئيس الأمريكي جورج و. بوش كان يرغب بقصف المركز الرئيسي لقناة الجزيرة في قطر وقد نفى متحدث البيت الأبيض هذه الإتهامات

استراليا: في فبراير 1996 تم الحكم على السياسي الماركسي ألبرت لانغر بالسجن لمدة 10 أسابيع لتحريضه الناخبين على كتابة أرقام أخرى لم تكن موجودة ضمن الخيارات في ورقة الاقتراع، وذلك لإظهار الاحتجاج على الحزبين الرئيسين المتنافسين. وقد اعتبر هذا مخالفا لقوانين الانتخابات في أستراليا
في بلجيكا منعت السلطات المحلية لمدينة Middelkerke في 6 فبراير 2006 الفنان ديفد سيرني David Cerny من عرض تمثال للرئيس العراقي السابق صدام حسين في أحد المعارض الفنية. ويظهر التمثال صدام حسين على هيئة سمكة قرش ويده مكبلةٌ بالأغلال من الخلف في حوض من الفورمالين. واعتبرت السلطات هذا العمل الفني مثيرا للجدل وقد يسبب احتجاجات من الأطراف المؤيدة للرئيس العراقي السابق
الدول الأفريقية : هناك العديد من الدول الأفريقية التي تنص دساتيرها على حق حرية التعبير، ولكنها لا تطبق على أرض الواقع بنظر المراقبين الدوليين لحقوق الإنسان الذين أشاروا إلى خروق واضحة لحق المواطن في التعبير عن رأيه بحرية في كينيا وغانا. ويعتبر البعض إريتريا في مقدمة الدول في اعتقالها للصحفيين. وهناك رقابة حكومية على وسائل الأعلام في السودان وليبيا وغينيا الاستوائية بينما تظهر بوادر تحسن في حقوق الحرية في الرأي في تشاد والكاميرون والغابون

الدول الآسيوية : هناك العديد من الدول الاسيوية التي تنص دساتيرها على حق حرية التعبير، ولكنها لا تطبق على أرض الواقع بنظر المراقبين الدوليين لحقوق الإنسان الذين أشاروا إلى خروق واضحة لحق المواطن في التعبير عن رأيه بحرية في فيتنام وميانمار وكوريا الشمالية. وأشارت تقارير المراقبين إِلى أن هناك تحسناً في مجال حرية التعبير في الصين مقارنة بالسابق، إلا أن الحكومة في الصين لا تزال تراقب وسائل الأعلام وتمنع مواطنيها من الدخول إلى العديد من مواقع الإنترنت بما فيها موسوعة ويكيبيديا

الهند : في 26 سبتمبر 1988 أصدرت السلطات القضائية الهندية قرارا بمنع سلمان رشدي من دخول الهند عقب نشره لروايته المثيرة للجدل [آيات شيطانية] التي اعتبرها المسلمون إهانة للدين الإسلامي. وقد احتوى أحد فصول الرواية على شخصية كانت اسمها ماهوند اعتبرها المسلمون محاولة من سلمان رشدي للإساءة إلى شخص رسول الإسلام وزوجاته حيث ورد ذكر دار للدعارة في مدينة الجاهلية والتي يقصد سلمان رشدي بها مدينة مكة وكان في دار الدعارة هذه 12 امرأة وكانت أَسماؤهن مطابقة لأسماء زوجات الرسول محمد. وفي الكتاب أيضا وصف تفصيلي للعمليات الجنسية الذي قام بها ماهوند

الدول العربية: على الرغم من وجود بنود في دساتير بعض الدول العربية تضمن حرية الرأي والتعبير إلا أنها لم تخرج عن إطارها الشكلي إلى حيز التطبيق، حيث الانتهاكات كثيرة لحرية التعبير في كثير من الدول العربية التي يمنع في معظمها إن لم يكن في جميعها انتقاد الحاكم أو السلطة الحاكمة أو الدين، وقد يتعرض الكاتب أو الصحفي للسجن والتعذيب

وتحتل الكويت المرتبة الأولى عربيا من حيث حرية التعبير ثم لبنان ,وتقع كل من المملكة العربية السعودية وسوريا وليبيا في ذيل القائمة

ترتيب الدول العربية من حيث حرية التعبير حسب تصنيف البنك الدولي
الكويت
لبنان
المغرب
قطر
الأردن
مصر

نقلا عن ويكيبيديا حرية الرأى والتعبير

حرية التعبير في الإسلام
حرية التعبير في الإسلام تعرف حرية التعبير من وجهة نظر إسلامية بأنها “فريضة على الحاكم والمحكوم معاً، فالحاكم مطالب بتنفيذها عن طريق الشورى، وعن طريق تحقيق العدل والنظام القضائي المستقل، ونشر التعليم، وتحقيق الاكتفاء الاقتصادي وغيرها من الوسائل التي تجعلها ممكنة بحيث لا تخاف الرعية من ظلم أو فقر أو تهميش إذا مارستها، والمحكوم مطالب بها فرداً وجماعات في كل المجالات تجاه الحاكم وتجاه الآخرين، وبدون حرية التعبير وكل ما يؤدي إليها يحدث خلل في المجتمع الإسلامي، فالمسلم مطالب بعدم كتمان الشهادة السياسية والاجتماعية والقضائية على حد سوء ((وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ)) – سورة البقرة آية {283} يعتبر المسلمون أن الإسلام قد أكد بوضوح على حرية التعبير، وذلك من خلال القرآن الكريم وسنة النبي محمد، وهذا من خلال حرية التعبير من منظور إسلامي وعلماني

أقر القرآن الكريم بتعددية الآراء وتنوعها حيث يقول: ((وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ)) سورة هود آية {118}، أي أن الاختلاف بين البشر ليس أمراً طبيعياً فحسب بل إيجابي. كما ويوضح القرآن الكريم أن اختلاف الآراء سيؤدي إلى النزاع والصراع، إذ يقول تعالى: ((… فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ…)) (النساء 59)، فالشيء المؤكد وجود آراء متعددة في المجتمع الإسلامي تعكس تنوعه وتياراته الفكرية
كما أقر أن يتمتع المجتمع، رجالاً ونساءً بالحرية في التعبير عن آرائهم ومواقفهم، حيث يذكر القرآن: ((وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ)) سورة التوبة آية {71} والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المجتمع لا يقتصر على الأمور الدينية والعبادات والعقائد فحسب بل كل النشاط الإنساني في التفكير والنقد والمعارضة والتقييم في شؤون السياسة والثقافة والاقتصاد

قيود ومحددات حرية التعبير في الإسلام
بشكل عام، يشكل مفهوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أهم أعمدة حرية التعبير في الإسلام، وهو لا يقتصر. كان الرسول والصحابة في عهد الخلافة يستمعون إلى آراء غيرهم من المسلمين وحتى غير المسلمين، فقد كان عمر بن الخطاب يستشير غير المسلمين في الأمور التي هم خبراء فيها وكان أيضاً لا يقصر مشورته على الشيوخ بل يلجأ إلى الشباب ويستشيرهم على الرغم من هذا فإن في الإسلام قيود على حرية التعبير، ويمكن تصنيف هذه القيود إلى نوعين من القيود هما: القيود الأخلافية والقيود القانونية

القيود الأخلاقية

الغيبة، الحديث عن شخص آخر والمس بسمعته وتجريحه
السخرية من الآخرين وإسقاط هيبتهم والكذب عليهم
كشف عيوب الآخرين أمام الناس
البدعة وإضافة أمر إلى الدين ليس منه في وجهة نظر البعض بينما يري الكثيرون أن البدعة نوعان حسنة وقبيحة ومدار هذا الخلاف فيما عدى الأمور التعبدية

القيود القانونية

ايذاء الآخرين وقذفهم بأمور يعاقب عليها الدين كشرب الخمر والرذيلة وغيرهما
تكفير المسلم
الافتراء على المسلم
سب الله ورسوله محمد. (د. صلاح عبد الرزاق)
سب دين غير المسلمين أو إطلاق لقب كافر عليهم

كذلك هناك محددات لحرية التعبير في الإسلام فمثلاً إذا أراد إنسان أن ينهي إنسان آخر عن عمل حرام فلا يحق له أن يدخل بيته مثلاً دون استئذانه ليقوم بذلك ولا ينظر داخل البيت أو يسترق السمع عليه فيعرف أنه يشرب خمرا مثلاً، فيأمره وينهاه

حرية التعبير في الإسلام حق أم واجب
تعتبر حرية التعبير في الإسلام أمر واجب على كل مسلم ومسلمة وليس حقاً كما هو في العالم الغربي
أمثلة على الحرية في الإسلام من وجهة نظر المسلمين

من أمثلة حرية التعبير في الإسلام

اعتماد مبدأ التشاور وعدم الفردية في اتخاذ القرار استنادا على سورة آل عمران ” وَشَأوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ” وسورة الشورى “وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ”
ضمان الشريعة الإسلامية للرجل والمرأة ما يسمى بالحرية المدنية فدين الإسلام يعتبر أهلية المرأة كاملة، وذمتها المالية من شأنها، ولها أن تجري التصرفات المالية دون حرج، وهي حرة في اختيار زوجها
الحرية حق للإنسان، ولكنها مثل كل الحقوق، لها ضوابطها وقيودها ولا حرية في الإسلام لنشر ما يعتبر فساداً أو فتنة في مفهوم الإسلام
رفع الإسلام شعار المساواة بين الناس على اختلاف الأجناس والألوان واللغات استناداً إلى سورة النساء “يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا” واستنادا إلى الحديث “لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى”

الحرية ينبغي أن تكون منضوية تحت لواء الصالح العام

مبدأ الشورى في الإسلام

يعتبر نظام الشورى أحد المحاور الرئيسية في العهد النبوي في الإسلام وقام رسول الإسلام محمد بن عبد الله بتطبيق هذا المبدأ في مواقف عديدة منها

في غزوة بدر حيث أشار الحباب بن المنذر بان المكان الذي اختاره رسول الإسلام لتمركز جيشه ليس موقعاً جيداً من ناحية الاستراتيجية الحربية وقال المنذر “يا رسول الله سر بنا حتى ننزل على أدنى ماء يلي القوم ونغور ما وراءه من القلب ونسقي الحياض، فيكون لنا ماء وليس لهم ماء” فجاوبه الرسول محمد “لقد أشرت بالرأي وسار بالجيش إلى المكان المشار به”
عد انتصار المسلمين في غزوة بدر تمت المشاورة في شأن أسرى الأسرى حيث أشار عليـه أبو بكر “باسـتبـقائهم واستتابتهم أو فك أسرهم وافـتدائهم بالمال” وأشار عمر بن الخطاب بقتلهم فأخذ الرسول برأي أبي بكر
قرار الخروج للقتال في غزوة بدر لم يكن قراراً فردياً وإنما كان مستنداً على رأي الأغلبيـة وهو الخـروج لملاقـاة العـدو بينمـا كـان رأي الرسول الشخصي هو البقاء في المدينة للدفاع عنها بدلاً من الخـروج

بعد وفاة الرسول محمد(صلي الله عليه وسلم) حدثت الكثير من المناقشات حول تحديد الطريقة التي تتبع في اختيار الحاكم حيث لم يكن هناك أي وثيقة أو دستور لتحديد نظام الحكم وإنما كانت هناك فقط بعض القواعد العامة في علاقة الحاكم بالمحكوم ويرى معظم علماء المسلمين أن حادثة سقيفة بني ساعدة تشير إلى أن من حق المسلمين تحديد ما يصلح لهم في كل عصر في إطار القواعد الرئيسة للإسلام. في سقيفة بني ساعدة كانت هناك ثلات آراء رئيسية في اختيار الحاكم: رأي بقاء الحكم في قريش استناداً إلى أبو بكر الذي قال “إن العرب لن تعرف هذا الأمر إلا لهذا الحي من قـريش، هم أوسط العرب نسباً وداراً” وكان هذا مخالفا لرأي أهل المدينة الذين رؤوا أنهم أحق بالحكم وكان هناك رأي ثالث بأن يكون من الأنصار أمير ومن المهاجرين أمير ودار النقاش في سقيفة بني ساعدة وتم اختيار أبي بكر للخلافة ولم يكن في الأمر انفراد في اتخاذ القرار
قرار حفر الخندق في غزوة الخندق

نقلا عن ويكيبيديا حرية التعبير في الإسلام

Enhanced by Zemanta

About the author

Eman wrote 71 articles on this blog.

Related posts:

Share

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>